عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
61
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ذلك حتى مات قتلوا به ، إلا أن يعلم أن ضرب أحدهم قتله . وكذلك روي عنه ابن القاسم . [ قال ابن القاسم ] ( 1 ) : وإن اجتمع جماعة علي قتل امرأة أو صبي فإنهم يقتلون . قال مالك : وإن اجتمعوا علي قطع يده أوفقئ عينه فهو كالقتل يقتص من جميعهم في قطع أيديهم أو فقء أعينهم . وقاله أشهب ، واحتج بقول عمر في اجتماع الجماعة علي القتل . وهو قول غير واحد ( 2 ) من التابعين ، وقاله ربيعة ومالك وابن أبي سلمة [ والليث ] ( 3 ) في النفس والجراح . قال أشهب : وفرق بعض العراقيين فقال به في النفس دون الجراح ، والنفس أولي بالزراية ( 4 ) ؛ لعظم ( 5 ) حرمتها علي الجراح ، فقد ناقضوا ، وقد تقطع جماعة تعاونوا علي السرقة . ومن كتاب ابن المواز ذكر مثل ما تقدم عن مالك وغيره ، وعن أشهب في حجته وقال : لو اجتمع جماعة علي رجل يضربونه ، فقطع واحدً يده وفقأ آخر عينه وجدع آخر أنفه وقتله آخر ( 6 ) . فإن اجتمعوا علي قتله فليقتلوا به كلهم إن مات مكانه ، وإن كان جرح بعضهم أنكي ( 7 ) من جرح بعض فلا قصاص له في الجرح ما لم يعمد . والمثلة مع القتل بمنزلة ما لو أمسكوه لمن يقتله وهم عالمون بقتله ، فليقتل الممسكون والقاتل . وإن لم يريدوا قتله اقتص من كل واحد بجرحه وقتل قاتله . قال أصبغ : إلا أن
--> ( 1 ) ساقط من الأصل . ( 2 ) كذا في ص . وفي ع : قول جماعة . ( 3 ) ساقط من ص وع . ( 4 ) كذا في الأصل ولعلها مصفحة . وكتبت في ص وع دون نقط مما يشبه أن تقرأ : الدراية . ( 5 ) كذا في ص وع وصفحت فكتبت في الأصل : لقطع . ( 6 ) في ع : وكمله آخر . ( 7 ) كذا في ص وع وهو الأنسب . وفي الأصل : أنكأ .